الشيخ الأصفهاني

49

حاشية المكاسب

اجتمع فيها عنوان الكراهة الطبيعية ( 1 ) وعنوان رفع الضرر ، لكنهما معا ليسا مناطا للرفع ، بل أحدهما فقط ، وليس إلا الكراهة الطبعية ، وعنوان رفع الضرر وجوده كالعدم ، بداهة كفاية الكراهة الطبيعية ( 2 ) للرفع ، فالصحيح - عنوانا وملاكا - ما ذكرنا . - قوله ( قدس سره ) : ( ومن هنا لم يتأمل أحد . . . الخ ) ( 3 ) . بيانه : أن الملاك في وقوع الحرام مباحا كونه مما يندفع به الضرر ، وكل من الأمرين المحرمين إذا وقع يندفع به الضرر ، فلا يتصف بالحرمة ، والملاك في عدم نفوذ المعاملة كونها غير ملائمة للطبع ، وشخص هذه المعاملة بتشخصها ( 4 ) لم تكن مكرها عليها حتى لا تنفذ . والجواب : أن شخص هذا الحرام لا يترتب على تركه ضرر ، فليس بشخصه مكرها عليه ولا بعينه مضطرا إليه ، والجامع في الحرام والمعاملة مكره عليه بلا فرق . - قوله ( قدس سره ) : ( وتظهر الثمرة فيما لو ترتب أثر على خصوصية المعاملة . . . الخ ) ( 5 ) . تحقيق المقام بتوضيح الكلام في تمام الأقسام فنقول : الاكراه تارة على نفس الجامع ، وأخرى على فردين على البدل ، وثالثة على أحدهما المردد . والأول على قسمين : أحدهما : ما إذا أكره على الجامع الصحيح ، وهو بحسب وجوده في الخارج لا ينفك عن الخصوصيات اللازمة له ، والأثر حيث إنه للجامع لا للخصوصيات اللازمة والاكراه أيضا على الجامع ، فكل حصة من الجامع تقع في الخارج تقع مكرها عليها ، والخصوصية وإن لم تكن مكرها عليها ، لكنه لا أثر لها حتى يرتفع بالاكراه ليقال لا اكراه عليها . ثانيهما : ما إذا أكره على الجامع بين الصحيح والفاسد ، فما هو المكره عليه هو الجامع ،

--> ( 1 ) هكذا في الأصل والصحيح ( الطبعية ) . ( 2 ) هكذا في الأصل والصحيح ( الطبعية ) . ( 3 ) كتاب المكاسب ص 120 سطر 19 . ( 4 ) هكذا في الأصل والصحيح ( بشخصها ) . ( 5 ) كتاب المكاسب ص 120 سطر 26 .